الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

168

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

بعد ما رأى الرجل عمر بن الخطّاب محتجرا يهرول بين يدي أبي بكر وقد نبر حتّى أزبد شدقاه « 1 » . بعد ما قرعت سمعه عقيرة صحابيّ بدريّ عظيم - الحباب بن المنذر - وقد انتضى سيفه على أبي بكر ويقول : « واللّه لا يردّ عليّ أحد ما أقول إلّا حطمت أنفه بالسيف ، أنا جذيلها المحكّك « 2 » وعذيقها المرجّب ، أنا أبو شبل في عرينة الأسد يعزى إلى الأسد » . فيقال عليه : إذن يقتلك اللّه . فيقول : بل إيّاك يقتل . أو : بل أراك تقتل « 3 » ؛ فأخذ ووطئ في بطنه ، ودسّ في فيه التراب « 4 » . بعد ما بصر مقدادا ذلك الرجل العظيم وهو يدافع في صدره . أو نظر إلى الحباب بن المنذر وهو يحطّم أنفه ، وتضرب يده . أو إلى اللّائذين بدار النبوّة ، مأمن الامّة ، وبيت شرفها ، بيت فاطمة وعليّ سلام اللّه عليهما وقد لحقهم الإرهاب والترعيد « 5 » ، وبعث إليهم أبو بكر عمر

--> ( 1 ) - طبقات ابن سعد : 787 ؛ طبع ليدن ، ج 2 من القسم الثاني : 53 [ 2 / 267 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 133 [ 2 / 56 ، خطبة 26 ] . ( 2 ) - « الجذل » بالكسر والفتح : أصل الشجرة ، والعود الّذي ينصب للإبل الجرباء لتحتكّ به فتستشفي به ؛ فالقول مثل يضرب لمن يستشفي برأيه ويعتمد عليه ، والتصغير للتعظيم [ انظر مجمع الأمثال 1 / 52 ، رقم 125 ] . وكذلك : « عذيقها المرجّب » . و « العذق » : النخلة بحملها . و « الترجيب » : أن تدعم الشجرة إذ أكثر حملها لئلّا تنكسر أغصانها . ( 3 ) - صحيح البخاري 10 : 45 [ 6 / 2506 ، ح 6442 ] ؛ مسند أحمد 1 : 56 [ 1 / 90 ، ح 393 ] ؛ سيرة ابن هشام 4 : 339 [ 4 / 310 ] ؛ تاريخ الطبري 3 : 209 و 210 [ 3 / 220 و 223 ، حوادث سنة 11 ه ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 128 [ 2 / 38 ، خطبة 26 ] ؛ 2 : 4 [ 6 / 9 ، خطبة 66 ] . ( 4 ) - شرح ابن أبي الحديد 2 : 16 [ 6 / 40 ، خطبة 66 ] . ( 5 ) - تاريخ الطبري 3 : 210 [ 3 / 223 ، حوادث سنة 11 ه ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 58 [ 1 / 174 ، خطبة 3 ] .